|
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى
أما بعد ،،
إن حركة التجمع الإسلامي ، وهي تتابع باهتمام بالغ ما يجري الآن على ساحة العمل النضالي الوطني من تفاعلات وتجاذبات بين أقصى اليمين وأقصى اليسار ..باتجاه الإعداد لانعقاد المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية في لندن التي تدعوا إليه وتنظمه زمرة من ذوي الاتجاهات العلمانية المشبوهة المرتبطة بالمشروع الأمريكي الصليبي الطامح إلى تطويق المد الإسلامي وعزله واستبعاده عن دائرة الفعل السياسي والحضاري الإيجابي .. لتجد نفسها من موقع المسؤولية السياسية والدينية مطالبة بتوضيح موقفها مما يحصل في هذه اللحظة الحساسة من تاريخ أمتنا الإسلامية و تاريخ وطننا الغالي ( ليبيا ) ..
أولاً :
إن الحركة تسجل رفضها لمؤتمر لندن وتدعو إلى مقاطعته من قبل كل القوى الإسلامية والوطنية المخلصة ... وترى أن جدول أعمال المؤتمر المعلنة تشي بلا لُبسٍ بلغة أحادية تعتمد مفردات الخطاب الصليبي الأمريكي الجديد الذي يصادر كل خطاب لا يتفق معه لغةً وفكراً (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) صدق الله العظيم.
ثانياً :
إن حركة التجمع الإسلامي تستنكر محاولات البعض من التيارات العلمانية في إطار معارضة المهجر تهميش واستبعاد الحركات والتنظيمات الإسلامية ذات التاريخ العريق في مجال العمل النضالي الوطني ضد نظام القذافي ..
ثالثاً :
إن الحركة تستغرب جرأة بعض الشخصيات من ذوي السجلات السوداء المعروفة بعلاقتها مع النظام و الأجهزة المخابراتية الغربية .. احتكارها مواقع القيادة والحديث باسم شعبنا ، وباسم القوى المعارضة في الداخل والخارج وتتساءل مع المتساءلين عن مصدر التفويض الذي خول هؤلاء حق اختزال أطياف المعارضة الليبية في طيف واحد لا يمثل سوى جزء ضئيل من تشكيلة التكتلات والتيارات السياسية الناشطة خارج وداخل الوطن ..
رابعاً :
إن الملامح الجهوية البارزة على خارطة توزيع التمثيل في مؤتمر لندن مع التركيز الواضح على المنطقة الشرقية من الوطن والإخوة الأمازيغ في جبل نفوسة يضاعف من مشروعية شكوكنا حول النوايا والغايات الحقيقية من وراء هذا المؤتمر .. وإن الأيام القادمة كفيلة بإسقاط الأقنعة ، وكشف ستر هؤلاء الذين يقامرون بمصير وطن بأسره وشعب برمته ..
( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) صدق الله العظيم .
والله أكبر فوق كل باغ ومرتد
|